العلامة الحلي

82

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

دون الآخر ، لم يرجع في حصّة من أثاب ، وأنّه لو أثاب أحدهما عن نفسه وعن صاحبه ورضي به الواهب ، لم يرجع على واحد منهما ، ثمّ إن أثاب بغير إذن الشريك لم يرجع عليه ، وإن أثاب بإذنه رجع بالنصف . هذا إذا كان الثواب ممّا يعتاد ثوابا لمثله ، فإن زاد فهو متطوّع بالزيادة « 1 » . مسألة 40 : لو شرط الثواب ودفعه ثمّ خرج الموهوب مستحقّا بعد الدفع ، رجع المتّهب بما أثاب على الواهب . ولو خرج بعضه مستحقّا فهو بالخيار بين أن يرجع على الواهب بقسطه من الثواب ، وبين أن يردّ الباقي ويرجع بجميع الثواب ، وهو أحد قولي الشافعيّة . والثاني : أنّها « 2 » تبطل الهبة في الكلّ ، كما في نظيره من البيع « 3 » . وقال بعضهم : لا يجيء قول الإبطال في الهبة « 4 » . مسألة 41 : لو اختلف الواهب والمتّهب في شرط الثواب ، فقال الواهب : وهبت منك ببدل ، وقال المتّهب : وهبت بلا بدل ، فإن قلنا : إنّ الهبة المطلقة تقتضي الثواب ، فالقول قول الواهب ؛ لأنّه يدّعي الأصل ، ولأنّ الأصل عدم الشرط ، وقد قلنا : إنّ أصالة عدم الشرط تقتضي الثواب ، فقول المتّهب : « إنّك وهبت بغير بدل » يقتضي ادّعاء خلاف الأصل ، فيقدّم قول الآخر . وإن قلنا : إنّ الهبة لا تقتضي الثواب ، فالقول قول المتّهب ؛ لأنّهما قد اتّفقا على أنّ العين ملك المتّهب ، والواهب يدّعي اشتراط عوض ، والأصل

--> ( 1 و 3 و 4 ) العزيز شرح الوجيز 6 : 334 ، روضة الطالبين 4 : 448 . ( 2 ) الظاهر : « أنّه » .